السيد محمد سعيد الحكيم
444
التنقيح
بن المختار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم ؟ قال : وأي الاختلاف يا فيض ؟ قلت له عليه السّلام : إني أجلس في حلقهم بالكوفة ، وأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم حتى أرجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح به نفسي . فقال عليه السّلام : أجل كما ذكرت يا فيض ، إن الناس قد أولعوا بالكذب علينا ، كأن اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم غيره ، إني أحدث أحدهم بحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله ، وذلك لأنهم لا يطلبون بحديثنا ولا بحبنا ما عند اللّه تعالى ، وكل يحب أن يدعي رأسا » وقريب منها رواية داود بن سرحان . واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ، وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله : قد دسست في كتبكم أربعة آلاف حديث ، مذكورة في الرجال 1 وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن من أنه أخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهم السّلام ثم عرضها على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة إلى غير ذلك مما يشهد بخلاف ما ذكره .